p. 327322 / 945
«لا خير فيها، هي في النار»، وقيل له: إنَّ فلانة تُصلي المكتوبةَ، وتصومُ رمضانَ، وتتصدَّقُ بالأثوارِ، وليس لها شيء غيره، ولا تؤذي أحداً، قال: «هي في الجنة» ولفظ الإمام أحمد: «ولا تؤذي بلسانها جيرانها» .
وخرَّج الحاكمُ من حديث أبي جُحيفة قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ يشكو جارَه، فقال له: «اطرح متاعَك في الطَّريق»، قال: فجعل النَّاسُ يمرُّون به فيلعنونه، فجاء إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، ما لقيتُ من الناس، قال
: «وما لقيتَ منهم؟» قال: يلعنوني، قال: «فقد لعنك الله قبلَ النَّاسِ»، قال: يا رسولَ الله، فإني لا أعود. وخرَّجه أبو داود
بمعناه من حديث أبي هريرة، ولم يذكر فيه: «فقد لعنك الله قبل الناس».
وخرَّج الخرائطي من حديث أمِّ سلمة، قالت: دخلت شاةٌ لجارٍ لنا، فأخذت
قرصةً لنا، فقمت إليها فاجتذبتها من بين لحْيَيْهَا، فقال رسول الله ﷺ
: «إنَّه لا قليلَ من أذى الجار» .
وأمَّا إكرامُ الجارِ والإحسانُ إليه، فمأمورٌ به، وقد قال الله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ