p. 244239 / 945
وقال أبو عبد الله الناجي الزاهد ﵀: خمسُ خصال بها تمامُ العمل: الإيمان بمعرفة الله ﷿ ، ومعرفةُ الحقِّ، وإخلاصُ العمل للهِ، والعمل على السُّنَّةِ، وأكلُ الحلالِ، فإن فُقدَتْ واحدةٌ، لم يرتفع العملُ، وذلك أنَّك إذا عرَفت الله ﷿، ولم تَعرف الحقَّ، لم تنتفع، وإذا عرفتَ الحقَّ، ولم تَعْرِفِ الله، لم تنتفع، وإنْ عرفتَ الله، وعرفت الحقَّ، ولم تُخْلِصِ العمل، لم تنتفع، وإنْ عرفت الله، وعرفت الحقَّ ، وأخلصت العمل، ولم يكن على السُّنة، لم تنتفع، وإنْ تمَّتِ الأربع، ولم يكن الأكلُ من حلال لم تنتفع .
وقال وُهيب بن الورد : لو قمتَ مقام هذه السارية لم ينفعك شيء حتى تنظر ما يدخل بطنك حلال أو حرام .
وأما الصدقة بالمال الحرام، فغيرُ مقبولةٍ كما في " صحيح مسلم " عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ: «لا يقبلُ الله صلاةً بغير طهورٍ، ولا صدقةً من غلولٍ».
وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال : «ما تصدَّق أحدٌ بصدقة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطَّيِّبَ- إلا أخذها الرحمان بيمينه» ،