p. 242237 / 945
وما ذكره بعد ذَلِكَ من الدعاء، وأنَّه كيف يتقبل مع الحرام، فهوَ مثالٌ لاستبعاد قَبُولِ الأعمال مع التغذية بالحرام. وقد خرَّج الطبراني بإسناد فيهِ نظر عن ابن عباس ،
قالَ: تُليَتْ هذه الآية عندَ رسول الله ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً﴾ ، فقام سعدُ بنُ أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، ادع الله أنْ يجعلني مستجابَ الدعوة، فقال النَّبيُّ ﷺ: «يا سعد ، أطِبْ مطعَمَك تكن مستجاب الدَّعوة، والذي نفس محمد بيده إنَّ العبد ليقذف اللُّقمة الحرام في جوفه ما يتقبل الله منه عمل أربعين يوماً، وأيُّما عبدٍ نبت لحمُه من سُحْتٍ فالنارُ أولى به».
وفي " مسند الإمام أحمد " بإسناد فيه نظر أيضاً عن ابن عمر قال: «من اشترى ثوباً بعشرة دراهم في ثمنه درهمٌ حرام، لم يقبلِ الله له صلاة ما كان عليه»، ثم أدخل أصبعيه في أذنيه فقال: صُمَّتا إنْ لم أكن سمعته من رسول الله ﷺ. ويُروى من حديث عليٍّ ﵁ مرفوعاً معناه أيضاً، خرَّجه البزار وغيره بإسنادٍ ضعيف
جداً .
وخرَّج الطبراني بإسنادٍ فيه ضعفٌ من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إذا خرج الرجلُ حاجاً بنفقةٍ طيبةٍ، ووضع رجله في الغَرْزِ ، فنادى: لبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيكَ، ناداه منادٍ من السَّماء: لبَّيْكَ وسَعْدَيك زادُك حلالٌ، وراحلتك حلالٌ ،