p. 222217 / 945
عن سعدٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ أعظمَ المسلمين في المسلمين جرماً مَنْ سأل عن شيءٍ لم يحرَّم، فحُرِّمَ من أجل مسألته».
ولما سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عن اللِّعان كره المسائل وعابها حتى ابتُلي السائلُ عنه قبلَ
وقوعه بذلك في أهله ، وكان النَّبيُّ ﷺ ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعةِ المال .
ولم يكن النَّبيُّ ﷺ يُرخِّصُ في المسائل إلاَّ للأعرابِ ونحوهم من الوُفود القادمين
عليه، يتألَّفهم بذلك، فأمَّا المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينة الذين رَسَخَ الإيمانُ في قلوبهم، فنُهُوا عَنِ المسألة، كما في " صحيح مسلم " عن النَّوَّاس بن سمعان، قال: أقمتُ مع رسول الله ﷺ بالمدينة سنة ما يمنعني منَ الهجرة إلاَّ المسألةُ، كان أحدُنا إذا هاجر لم يسأل النَّبيَّ ﷺ.
وفيه أيضا عن أنسٍ، قال: نُهينا أنْ نسألَ رسولَ الله ﷺ عن شيءٍ، فكان يُعجِبُنا أنْ يجيءَ الرجلُ من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحنُ نَسْمَعُ .