p. 214209 / 945
«لا، لعله أنْ يكونَ يُصلي»، فقال خالد: وكم مِنْ مُصَلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنِّي لم أُومَر أنْ أُنَقِّبَ عن قلوبِ الناسِ ولا أشُقَّ بُطونَهُم ».
وفي " مسند الإمام أحمد " عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار: أنَّ رجلاً منَ الأنصار حدَّثه أنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ فاستأذنه في قتل رجلٍ من المنافقين، فقال النَّبيُّ ﷺ
: «أليس يَشهَدُ أنْ لا إله إلا الله؟» قال: بلى، ولا شهادة له، قال: «أليس
يُصلي؟» قال: بلى، ولا صلاةَ له، قال: «أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم».
وأما قتلُ الممتنع عن أداءِ الزكاة، ففيه قولان لمن قال: يقتل الممتنع من فعل الصلاة:
أحدهما: يقتل أيضاً، وهو المشهورُ عن أحمد، ويستدلُّ له بحديث ابن عمر هذا .
والثاني: لا يقتل، وهو قولُ مالك، والشافعي، وأحمد في رواية .
وأما الصوم فقال مالك وأحمد في رواية عنه: يُقتل بتركه ، وقال الشافعي وأحمد في رواية: لا يقتلُ بذلك، ويستدلُّ له بحديث ابن عمر وغيره مما في معناه، فإنَّه ليس في شيء منها ذكرُ الصوم، ولهذا قال أحمد في رواية أبي طالب: الصوم لم يجئ فيه شيء .