p. 147142 / 945
فيقول: كذا وكذا، فما مِنْ شيءٍ إلا وهو يُخْلَقُ معه في الرحم». خرَّجه أبو داود في كتاب " القدر " والبزار في " مسنده " .
وبكل حال، فهذه الكتابةُ التي تُكتب للجنين في بطن أمِّه غيرُ كتابة المقادير السابقة لخلق الخلائقِ المذكورة في قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ
وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ ، كما في " صحيح
مسلم " عن عبد الله بن عمرو، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ الله قدَّر مقاديرَ الخلائقِ قبل أن يَخْلُقَ السَّماوات والأرض بخمسين ألف سنة». وفي حديث عُبادة ابنِ الصَّامت، عنِ النَّبيِّ ﷺ قال: «أوَّل ما خَلَق الله القلم
فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ» .
وقد سبق ذكرُ ما رُوي عن ابنِ مسعودٍ ﵁: أنَّ المَلَكَ إذا سأل عن حالِ النُّطفة، أُمِر أنْ يذهبَ إلى الكتاب السابق، ويقال له: إنَّكَ تجِدُ فيه قصَّةَ هذه النُّطفة، وقد تكاثرت النُّصوص بذكرِ الكتابِ السابقِ، بالسَّعادة والشقاوة،
ففي " الصحيحين "
عن عليِّ بن أبي طالب، عنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «ما مِنْ نفسٍ منفوسةٍ إلاَّ وقد كتب الله مكانَها من الجنَّة أو النار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة»، فقال رجل: