Vol. 1 · p. 4140 / 23,339
وفي سنة (١٩٤ هـ) كانت رِحلته الثالثة إلى البصرة، وكانت إقامته فيها عند الإمام الكبير يحيى بن سعيد القطان (ت ١٩٨ هـ) مدة ستة أشهر (١)، وقد أكثر عنه (٢)، وفي أثناء إقامته سَمعَ من سليمان بن حرب (ت ٢٤٤ هـ)، وأبي النعمان محمد بن الفضل (ت ٢٢٤ هـ)، وأبي عمر حفص بن عمر الحَوْضِي (ت ٢٢٥ هـ).
وفي سنة (١٩٤ هـ) أيضاً خرج من البصرة إلى واسط، فَسَمِعَ فيها من الإِمام يزيد بن هارون (٣) (ت ٢٠٦ هـ).
وفي سنة (١٩٦ هـ) كانت رحلتُه الثالثةُ الى مكة، ثم عاد إليها سنة (١٩٧ هـ)، وأقام فيها مجاوراً مدةً، ثم عاد إليها أيضاً سنة (١٩٨ هـ)، وقد جَلَسَ بمسجدِ الخَيْف وأفتى فيه فتيا واسعة، وسفيان بن عيينة ما يزالُ حياً (٤).
وفي سنة (١٩٩ هـ) خرج الى اليمن ماشياً مع رفيق رحلته يحيى بن معين للسَّماع مِن عبد الرزاق بن همَّام الصَّنْعاني (ت ٢١١ هـ) صاحب "المصنف"، وكان صِيتُ الإِمام أحمد قد سبقه إليه (٥)، فأقام عنده قريباً من عشرةِ أشهر (٦)، سمع في أثنائها منه الكتبَ، وأكثر عنه. وبعد عَوْدَتِه إلى بغداد شَرَع الإِمامُ أحمد بتصنيف "المسند" (٧)، وهو في السادسةِ والثلاثين من عمره.