Vol. 1 · p. 1211 / 23,339
وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.
* ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ﴾.
* ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالحِكْمَةِ﴾.
والحكمة: هي السُّنَّةُ.
قال الشافعي ﵀: "فذكر الله الكتابَ وهو القرآنُ، وذَكَرَ الحِكمةَ، فسمعتُ مَنْ أَرْضَى مِن أهل العلم بالقُرآن يقول: الحِكمة: سنةُ رسولِ الله".
وقال ابنُ كثير ﵀: "وقوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ﴾ يعني القرآنَ. ﴿وَالحِكْمَةَ﴾ يعني السنة، قاله الحسنُ وقتادة ومقاتلُ بنُ حيان وأبو مالك".
لا إسلامَ بِغيرِ السُّنَّةِ:
إن أَمرَ السنةِ المطهرةِ جِدُّ عَظيم.
ولا يُتَصوَّرُ إسلامٌ بلا سنة، ولا يُفهم إِسلام بِلا سُنَّة، ولا يُقبل إسلام بلا سنة.
لقد قال رسولُ الله ﷺ: "أَلا إِنِّي أُوتِيتُ القُرآنَ ومِثلَهُ مَعَهُ".
هذا المِثْلُ هو: السنةُ الشريفة بشُعَبِها جميعاً: القول والفِعل والتقرير.
لا جرَم أن الله - تَقَدَّس اسمُه - أَلزَمَ المؤمنينَ باتباعِ سنة الرسول ﷺ، يقول الله تعالى: