Vol. 1 · p. 4039 / 23,339
إلى متى؟ إذا كتب الرجلُ ثلاثين ألف حديث لم يَكْفِهِ؟ فسكت، ثم قلتُ: ستين ألفاً؟ فسكت، فقلت: مئة ألف؟ فقال: حينئذٍ يَعرِفُ شيئاً. قال أحمدُ بنُ منيع: فنظرنا، فإذا أحمدُ كتب ثلاث مئة ألف عن بَهْز بن أسد (ت ١٩٧ هـ)، وعفان (ت ٢٢٠ هـ)، وأظنه قال: ورَوْح بن عُبَادة (ت ٢٠٥ هـ) (١).
وفي سنة (١٨٦ هـ) أيضاً رحل إلى عَبادان (٢).
وفي السنة التي تلتها رَحَل إلىِ الحجاز أولَ مرةٍ (٣)، حيث قدم مكة وقد مات الزاهدُ الفضيلُ بن عياض، فسَمِعَ من سفيان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ)، قال الإِمام أحمد: فاتني مالكٌ فأَخْلَفَ الله عليَّ سفيانَ بن عيينة (٤)، وفي مكة التقى أيضاً الإِمام الشافعيَّ أوَّل مرة، ثم تعددت اللقاءاتُ بينهما في بغداد حين أقام فيها الشافعي سنة (١٩٥ هـ) مدة سنتين، وقد كتب الإمام أحمد كتب الشافعي كلَّها (٥).
وفي سنة (١٩٠ هـ) دخل البصرة دَخْلَتَهُ الثانية (٦)، وفيها سمع من محمد بن إبراهيم بن أبي عَدِيّ (ت ١٩٤ هـ).
وفي سنة (١٩١ هـ) كانت رِحلتُه الثانية إلى الحجاز.