Vol. 1 · p. 100148 / 913
وكانوا بأمة وبإمة، أي استقامة من عيشهم، أي دوم منه «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» أي جماعة وهو أمّة على حدة، أي واحد، ويقال: يبعث «١» زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده، وقال النابغة فى أمة وإمّة، معناه الدّين والاستقامة:
وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع «٢»
ذو أمة: بالرّفع والكسر، والمعنى الدّين، والاستقامة.
«فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ» (١٠٦) : العرب تختصر لعلم المخاطب بما أريد به، فكأنه خرج مخرج قولك: فأما الذين كفروا فيقول لهم: أكفرتم، فحذف هذا واختصر الكلام، وقال الأسدىّ:
كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب (٥٥)