Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 41536 / 5,685
الْخَامِسَةُ: قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ الْمَفْضُولِ وَالصَّلَاةُ مَكَانَهُ قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: يُؤَخَّرُ الصِّبْيَانُ نَصَّ عَلَيْهِ (وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْإِيثَارِ بِمَكَانِهِ، وَفِيمَنْ سَبَقَ إلَى مَكَان لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَوْقِفِ. السَّادِسَةُ: الصَّفُّ الْأَوَّلُ: هُوَ مَا يَقْطَعُهُ الْمِنْبَرُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْمَرُّوذِيِّ، وَغَيْرِهِمَا: الْمِنْبَرُ لَا يَقْطَعُ الصَّفَّ، وَعَنْهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ: هُوَ الَّذِي يَلِي الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَقْطَعْهُ. حَكَى هَذَا الْخِلَافَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَقْصُورَةَ، وَمَا تَقْطَعُهُ الْمَقْصُورَةُ فَلَيْسَ بِأَوَّلٍ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَرَجَّحَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ الَّذِي يَلِي الْإِمَامَ بِكُلِّ حَالٍ قَالَ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ لِأَحْمَدَ بِهِ. انْتَهَى. مَعَ أَنَّهُ اخْتَارَهُ. السَّابِعَةُ: لَيْسَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ التَّكْبِيرِ دُعَاءٌ مَسْنُونٌ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بَيْنَهُمَا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ. قَوْلُهُ (ثُمَّ يَقُولُ " اللَّهُ أَكْبَرُ " لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا) يَعْنِي لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ هَذَا اللَّفْظِ، وَيَكُونُ مُرَتَّبًا، وَهَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ اللَّهُ الْأَكْبَرُ، وَاَللَّهُ الْأَعْظَمُ " جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَجَزَمَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ فِي " اللَّهُ الْأَكْبَرُ " وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ " الْأَكْبَرُ اللَّهُ، أَوْ الْكَبِيرُ اللَّهُ، أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ " ذَكَرَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ، وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ " أَكْبَرُ " كَالْكَبِيرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ أَبْلَغَ إذَا قِيلَ: أَكْبَرُ مِنْ كَذَا، وَهَذَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.