Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 347345 / 5,685
قُلْت: وَفِي هَذِهِ الْمُعَايَاةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. قَالَ فِي النُّكَتِ: وَيَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ بِهِ. صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. قُلْت: صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَأْتِي قَرِيبًا وَجْهٌ: أَنَّهَا إذَا تَوَضَّأَتْ لَا تُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْهَا: يُفِيدُ حُكْمًا. وَتَقَدَّمَ: هَلْ يَصِحُّ الْغُسْلُ مَعَ قِيَامِ الْحَيْضِ؟ فِي بَابِ الْغُسْلِ. قَوْلُهُ (وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) . تُمْنَعُ الْحَائِضُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: لَا تُمْنَعُ مِنْهُ، وَحَكَى رِوَايَةً. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ بَعِيدُ الْأَثَرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَمَنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ. وَقَالَ: إنْ ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ وَجَبَتْ الْقِرَاءَةُ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا فِي الْفَائِقِ. وَنَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ: كَرَاهَةَ الْقِرَاءَةِ لَهَا وَلِلْجُنُبِ. وَعَنْهُ لَا يَقْرَآنِ، وَهِيَ أَشَدُّ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: تَقَدَّمَ تَفَاصِيلُ مَا يَقْرَأُ مَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ، وَهِيَ مِنْهُمْ، فِي أَثْنَاءِ بَابِهِ، فَلْيُعَاوَدْ. قَوْلُهُ (وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ) . تُمْنَعُ الْحَائِضُ مِنْ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: لَا تُمْنَعُ إذَا تَوَضَّأَتْ وَأَمِنَتْ التَّلْوِيثَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْغُسْلِ، حَيْثُ قَالَ " وَمَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ آيَةٍ. وَيَجُوزُ لَهُ الْعُبُورُ فِي الْمَسْجِدِ. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ اللُّبْثُ فِيهِ، إلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ " فَظَاهِرُهُ: دُخُولُ الْحَائِضِ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ، لَكِنْ نَقُولُ: عُمُومُ ذَلِكَ اللَّفْظِ مَخْصُوصٌ بِمَا هُنَا وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. أَنَّهَا لَا تُمْنَعُ مِنْ الْمُرُورِ مِنْهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا إذَا أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ. وَقِيلَ: تُمْنَعُ مِنْ الْمُرُورِ. وَحَكَى رِوَايَةً. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ. وَقِيلَ: لَهَا الْعُبُورُ لِتَأْخُذَ شَيْئًا، كَمَاءٍ وَحَصِيرٍ وَنَحْوِهَا. لَا لِتَتْرُكَ فِيهِ

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.