Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 150148 / 5,685
وَغَيْرُهُ إنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا، وَنَوَاهُ. وَقِيلَ: إنْ تَكَرَّرَتْ مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَأَطْلَقَ النِّيَّةَ: ارْتَفَعَ الْكُلُّ. وَإِنْ عَيَّنَ فِي الْجِنْسِ أَوَّلَهَا، أَوْ آخِرَهَا، أَوْ أَحَدَ الْأَنْوَاعِ. فَوَجْهَانِ انْتَهَى. الثَّالِثُ: تَظْهَرُ فَائِدَةُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ لَوْ نَوَى بَعْدَ ذَلِكَ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ بَاقِي الْأَسْبَابِ: ارْتَفَعَ حَدَثُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ. وَأَيْضًا مِنْ فَوَائِدِهِ: لَوْ اغْتَسَلَتْ الْحَائِضُ إذَا كَانَتْ جُنُبًا لِلْحَيْضِ: حَلَّ وَطْؤُهَا دُونَ غَيْرِهِ، لِبَقَاءِ الْجَنَابَةِ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَلَا يَمْنَعُ الْحَيْضَ صِحَّةُ الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَهُوَ الْأَقْوَى عِنْدِي. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَحَكَاهُمَا رِوَايَتَيْنِ، وَقَالَا: لَا تَمْنَعُ الْجَنَابَةَ غُسْلُ الْحَيْضِ، مِثْلُ إنْ أَجْنَبَتْ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهَا مِنْهُ. انْتَهَى وَيَأْتِي ذَلِكَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي الْغُسْلِ بَعْدَ قَوْلِهِ " وَالْخَامِسُ الْحَيْضُ " الرَّابِعُ: قَوْلُهُ ﴿وَيَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ﴾ هَذَا صَحِيحٌ، وَأَوَّلُ وَاجِبَاتِهَا: الْمَضْمَضَةُ وَالتَّسْمِيَةُ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ. ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ. وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِزَمَنٍ يَسِيرٍ بِلَا نِزَاعٍ. وَلَا يَجُوزُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقِيلَ: يَجُوزُ مَعَ ذِكْرِهَا وَبَقَاءِ حُكْمِهَا، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْطَعَهَا. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَجَوَّزَ الْآمِدِيُّ تَقْدِيمَ نِيَّةِ الصَّلَاةِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ، مَا لَمْ يَفْسَخْهَا. وَكَذَا يَخْرُجُ هُنَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: إذَا قَدَّمَ النِّيَّةَ وَاسْتَصْحَبَ ذِكْرَهَا حَتَّى يَشْرَعَ فِي الطَّهَارَةِ جَازَ. وَإِنْ نَسِيَهَا أَعَادَ. وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: يَجُوزُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ مَا لَمْ يَعْرِضْ مَا يَقْطَعُهَا مِنْ اشْتِغَالٍ بِعَمَلٍ وَنَحْوِهِ. انْتَهَى. فَائِدَةٌ: لَا يُبْطِلُهَا عَمَلٌ يَسِيرٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، قَوْلُهُ ﴿وَإِنْ اسْتَصْحَبَ حُكْمَهَا أَجْزَأَهُ﴾

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.