Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 457455 / 5,685
مَحَلُّ الْخِلَافِ. أَمَّا لَوْ كُشِفَ يَسِيرٌ مِنْ الْعَوْرَةِ قَصْدًا فَإِنَّهُ يُبْطِلُهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ فِي مُخْتَصَرِهِ. فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا قَدْرُ الْيَسِيرِ مَا عُدَّ يَسِيرًا عُرْفًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: الْيَسِيرُ مِنْ الْعَوْرَةِ مَا كَانَ قَدْرَ رَأْسِ الْخِنْصَرِ وَجُزِمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. الثَّانِيَةُ: كَشْفُ الْكَثِيرِ مِنْ الْعَوْرَةِ فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ كَالْكَشْفِ الْيَسِيرِ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ هُنَا، وَإِنْ صَحَّحْنَاهُ هُنَاكَ. وَقِيلَ: إنْ احْتَاجَ عَمَلًا كَثِيرًا فِي أَخْذِهَا، فَوَجْهَانِ. وَأَطْلَقَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ: الْخِلَافَ فِي كَشْفِ الْيَسِيرِ مِنْ الْعَوْرَةِ. وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى: بِالْعَفْوِ عَنْ الْكَشْفِ الْكَثِيرِ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ. قَوْلُهُ (وَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ، أَوْ مَغْصُوبٍ: لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ، مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ وَعَنْهُ يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَهُوَ أَظْهَرُ. وَقِيلَ: تَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ. وَعَنْهُ لَا تَصِحُّ مِنْ عَالِمٍ بِالنَّهْيِ، وَتَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ إنْ كَانَ شِعَارًا يَعْنِي يَلِي جَسَدَهُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقِيلَ: إذَا كَانَ قَدْرَ سَتْرِ عَوْرَةٍ، كَسَرَاوِيلَ وَإِزَارٍ. وَقِيلَ: تَصِحُّ صَلَاةُ النَّفْلِ دُونَ غَيْرِهَا. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي بَحْثِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ النَّافِلَةَ لَا تَصِحُّ بِالِاتِّفَاقِ. قَالَ الْآمِدِيُّ: لَا تَصِحُّ صَلَاةُ النَّفْلِ قَوْلًا وَاحِدًا.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.