Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 426424 / 5,685
يَقُولُ: إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَيْعَلَ، وَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ حَوْقَلَ. وَقِيلَ: يُخَيَّرُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ. قَالَهُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تَجِبُ إجَابَتُهُ. تَنْبِيهَاتٌ: أَحَدُهَا: يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ " وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ " الْمُؤَذِّنُ نَفْسُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ. فَيُجِيبُ نَفْسَهُ خُفْيَةً. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. فَإِنَّ فِي قَوْلِهِ " وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ " مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ. وَقِيلَ: لَا يُجِيبُ نَفْسَهُ. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ. وَحُكِيَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ السَّبْعِينَ: هَذَا الْأَرْجَحُ. الثَّانِي: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا: إجَابَةُ مُؤَذِّنٍ ثَانٍ وَثَالِثٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَمُرَادُهُمْ: حَيْثُ يُسْتَحَبُّ، يَعْنِي الْأَذَانَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَذَانُ مَشْرُوعًا. الثَّالِثُ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا: أَنَّ الْقَارِئَ، وَالطَّائِفَ، وَالْمَرْأَةَ: يُجِيبُونَهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ. صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَأَمَّا الْمُصَلِّي إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ: فَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجِيبَ، وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ نَفْلًا بَلْ يَقْضِيَهُ إذَا سَلَّمَ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجِيبَهُ، وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ. انْتَهَى. فَإِنْ أَجَابَهُ فِيهَا بَطَلَتْ بِالْحَيْعَلَةِ فَقَطْ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ. فَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَيْضًا وَقَالَ: وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِغَيْرِ الْحَيْعَلَةِ أَيْضًا. إنْ نَوَى الْأَذَانَ، لَا إنْ نَوَى الذِّكْرَ. وَأَمَّا الْمُتَخَلِّي: فَلَا يُجِيبُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، لَكِنْ إذَا خَرَجَ أَجَابَهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُجِيبُهُ فِي الْخَلَاءِ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.