Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 294292 / 5,685
لِقِرَاءَةٍ، أَوْ لُبْثٍ، أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ: لَمْ يَسْتَبِحْ غَيْرَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ. وَفِيهِ نَظَرٌ. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِيهِ بُعْدٌ. تَنْبِيهٌ: هَذَا كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ مُبِيحٌ. أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ رَافِعٌ: فَتُبَاحُ الْفَرِيضَةُ بِنِيَّةِ مُطْلَقِ النَّافِلَةِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تُبَاحُ الْفَرِيضَةُ بِنِيَّتِهِ مُطْلَقًا، لَا بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ، [كَمَا تَقَدَّمَ] . فَائِدَةٌ: قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: لَوْ تَيَمَّمَ صَبِيٌّ لِصَلَاةِ فَرْضٍ، ثُمَّ بَلَغَ: لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمِهِ فَرْضًا؛ لِأَنَّ مَا نَوَاهُ كَانَ نَفْلًا، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عُبَيْدَانَ، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَوْ تَيَمَّمَ صَبِيٌّ لِصَلَاةِ الْوَقْتِ، ثُمَّ بَلَغَ فِيهِ وَهُوَ فِيهَا، أَوْ بَعْدَهَا فَلَهُ التَّنَفُّلُ بِهِ. وَفِي الْفَرْضِ وَجْهَانِ [وَالْوَجْهُ بِالْجَوَازِ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ] . قَوْلُهُ (وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ إلَّا بِدُخُولِ الْوَقْتِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ. قَالَهُ فِي الْفَائِقِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، فَقَالَ: وَهَلْ يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لِلْفَجْرِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ بِزَوَالِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالنَّجَاسَةِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ، لِتَجَدُّدِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بِتَجَدُّدِ الْوَقْتِ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ. تَنْبِيهَاتٌ مِنْهَا: أَنَّ التَّيَمُّمَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ يَبْطُلُ بِهِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. فَلَا يُبَاحُ لَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمُشْتَرَطِ لَهَا التَّيَمُّمُ. وَقِيلَ: يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا. فَيُبَاحُ لَهُ قَضَاءُ الَّتِي

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.