Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 260258 / 5,685
التَّرْتِيبِ، وَإِنْ غَسَلَ بَدَنَهُ إلَّا أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ. ثُمَّ أَحْدَثَ غَسَلَ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ مِنْهَا. وَلَمْ يَجِبْ تَرْتِيبٌ. انْتَهَى. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ. ارْتَفَعَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ عَكْسُهُ، كَالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. وَقِيلَ: يَجِبُ الْوُضُوءُ فَقَطْ. تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ إذَا نَوَى الطَّهَارَةَ الْكُبْرَى فَقَطْ لَا يُجْزِئُ عَنْ الصُّغْرَى، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَرْتَفِعُ الْأَصْغَرُ أَيْضًا مَعَهُ. وَقَالَهُ الْأَزَجِيُّ أَيْضًا. وَحَكَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ رِوَايَةً. ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَ. فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: مِثْلُ نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ: لَوْ نَوَى بِهِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ، أَوْ أَمْرًا لَا يُبَاحُ إلَّا بِالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ. لَا قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ. وَالثَّانِيَةُ: لَوْ نَوَتْ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا بِغُسْلِهَا حِلَّ الْوَطْءِ صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ. لِأَنَّهَا إنَّمَا نَوَتْ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَهُوَ الْوَطْءُ ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي. قَوْلُهُ (وَيُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ، أَوْ الْأَكْلَ، أَوْ الْوَطْءَ ثَانِيًا: أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأَ) إذَا أَرَادَ الْجُنُبُ النَّوْمَ: اُسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ مُطْلَقًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ فَقَطْ. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: هَذَا الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فِي كَلَامِ أَحْمَدَ مَا ظَاهِرُهُ وُجُوبُهُ. فَعَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِحْبَابِ: يُكْرَهُ تَرْكُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.