Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 142140 / 5,685
بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْطَ النِّيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ: قُرْبُ الْفِعْلِ مِنْهَا، كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ عَلَى الْخِلَافِ، كَمَا يَأْتِي فِي نِيَّةِ الْحَجِّ فِي دُخُولِ مَكَّةَ، وَنِيَّةِ الصَّلَاةِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْغُسْلِ قَوْلُهُ ﴿وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ كُلِّهَا﴾ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: النِّيَّةُ فَرْضٌ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقُ، وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: وَالنِّيَّةُ مِنْ فُرُوضِهَا. وَأَوَّلُوا كَلَامَهُ. وَقِيلَ: رُكْنٌ. ذَكَرَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ. قُلْت: لَا يَظْهَرُ التَّنَافِي بَيْنَ الْقَوْلِ بِفَرْضِيَّتِهَا وَرُكْنِيَّتِهَا. فَلَعَلَّهُ حَكَى عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ. وَذَكَرَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَجْهًا فِي الْمُذْهَبِ: أَنَّ النِّيَّةَ لَا تُشْتَرَطُ فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهُوَ شَاذٌّ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَصْحَابِنَا وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعِبَادَةِ النِّيَّةُ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ صِحَّةُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ. قَالَ: وَقَدْ بَنَى الْقَاضِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ التَّجْدِيدَ: هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ أَمْ لَا؟ وَيَأْتِي فِي آخِرِ أَحْكَامِ النِّيَّةِ: هَلْ يَحْتَاجُ غَسْلُ الذِّمِّيَّةِ إلَى النِّيَّةِ، أَمْ لَا؟ فَائِدَةٌ: لَا يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قَالَ: هُوَ الصَّوَابُ، الْوَجْهُ الثَّانِي: يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِهَا سِرًّا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالتَّلْخِيصِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ رَزِينٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ الْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ. تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ " أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ لِطَهَارَةِ الْخُبْثِ. وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: شَرْطٌ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ. وَحَكَى ابْنُ مُنَجَّا فِي النِّهَايَةِ: أَنَّ الْأَصْحَابَ

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.