Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 40535 / 5,685
الثَّانِيَةُ: يُسْتَحَبُّ تَرَاصُّ الصُّفُوفِ، وَسَدُّ الْخَلَلِ الَّذِي فِيهَا، وَتَكْمِيلُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ فَلَوْ تَرَكَ الْأَوَّلَ كُرِهَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ فِي النُّكَتِ: هَذَا الْمَشْهُورُ، وَهُوَ أَوْلَى، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: لَا يُكْرَهُ، لِأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَطَوُّعُ الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ الْمَكْتُوبَةِ. وَقَاسَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِلْمَأْمُومِينَ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفُرُوعِ. الثَّالِثَةُ: قَالَ فِي النُّكَتِ: يَدْخُلُ فِي إطْلَاقِ كَلَامِهِمْ: لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ إذَا مَشَى إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، وَإِنْ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ لَمْ تَفُتْهُ قَالَ: لَكِنْ هِيَ فِي صُورَةٍ نَادِرَةٍ، وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهَا مَشَى إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ. وَقَدْ يُقَالُ: يُحَافِظُ عَلَى الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ، وَهَذَا كَمَا قُلْنَا: لَا يَسْعَى إذَا أَتَى الصَّلَاةَ، لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ. قَالَ: الْإِمَامُ أَحْمَدُ: فَإِنْ أَدْرَكَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْرِعَ، مَا لَمْ يَكُنْ عَجَّلَ لِفَتْحٍ قَالَ: وَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ يُعَجِّلُ لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَكِنْ هَلْ يُقَيَّدُ الْمَسْأَلَتَانِ بِتَعَذُّرِ الْجَمَاعَةِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ. انْتَهَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: يُحَافِظُ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ قَالَ: وَيُتَوَجَّهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الرَّكْعَةِ مِنْ نَصِّهِ " يُسْرِعُ إلَى التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى " قَالَ: وَالْمُرَادُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إذَا لَمْ تَفُتْهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا، وَإِلَّا حَافَظَ عَلَيْهَا، فَيُسْرِعُ لَهَا. انْتَهَى. الرَّابِعَةُ: الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَيَمِينُ كُلِّ صَفٍّ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْأَصْحَابُ: وَكُلَّمَا قَرُبَ مِنْ الْإِمَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَكَذَا قُرْبُ الْأَفْضَلِ وَالصَّفُّ مِنْهُ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ بُعْدَ يَمِينِهِ لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْ قُرْبِ يَسَارِهِ قَالَ: وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.