Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 493491 / 5,685
فِيمَا تَجْرِي فِيهِ سَفِينَةٌ كَالطَّرِيقِ. وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، وَاخْتَارَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: الصِّحَّةَ كَالسَّفِينَةِ. قَالَ أَبُو الْمَعَالِي. وَلَوْ جَمَدَ الْمَاءُ فَكَالطَّرِيقِ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الصِّحَّةَ. قُلْت: وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، فَقَالَ: لَوْ جَمَدَ مَاءُ النَّهْرِ فَصَلَّى عَلَيْهِ: صَحَّ. تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ فِي الْمَدْبَغَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ. وَقِيلَ: هِيَ كَالْمَجْزَرِ، وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا: " الْمَجْزَرَةُ ": مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ وَالنَّحْرِ. وَ " الْمَزْبَلَةُ " مَا أُعِدَّ لِلنَّجَاسَةِ وَالْكُنَاسَةِ وَالزُّبَالَةِ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً. وَ " قَارِعَةُ الطَّرِيقِ " مَا كَثُرَ سُلُوكُ السَّابِلَةِ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا سَالِكٌ أَوْ لَا، دُونَ مَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الْمَارَّةِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، نُصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ فِيهِ طُولًا، إنْ لَمْ يَضِقْ عَلَى النَّاسِ، لَا عَرْضًا. وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي طَرِيقِ الْأَبْيَاتِ الْقَلِيلَةِ. الثَّانِيَةُ: إنْ بُنِيَ الْمَسْجِدُ بِمَقْبَرَةٍ: فَالصَّلَاةُ فِيهِ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَإِنْ حَدَثَتْ الْقُبُورُ بَعْدَهُ حَوْلَهُ، أَوْ فِي قِبْلَتِهِ، فَالصَّلَاةُ فِيهِ كَالصَّلَاةِ إلَى الْمَقْبَرَةِ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ تَصِحُّ. يَعْنِي مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ. وَقَالَ فِي الْهَدْيِ: لَوْ وُضِعَ الْقَبْرُ وَالْمَسْجِدُ مَعًا لَمْ يَجُزْ، وَلَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَلَا الصَّلَاةُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: إنْ بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ، بَعْدَ أَنْ انْقَلَبَتْ أَرْضُهَا بِالدَّفْنِ: لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ بُنِيَ فِي أَرْضٍ الظَّاهِرُ نَجَاسَتُهَا. كَالْبُقْعَةِ النَّجِسَةِ وَإِنْ

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.