Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 267265 / 5,685
مَكَانَهُ فَبِمِثْلِهِ. وَقِيلَ: الْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْمُقْنِعِ، وَالتَّنْبِيهِ، وَقِيلَ: رَفِيقُهُ أَوْلَى إنْ خَافَ الْمَوْتَ، وَإِلَّا فَالْمَيِّتُ أَوْلَى. وَيَأْتِي حُكْمُ فَضْلَةِ الْمَاءِ مِنْ الْمَيِّتِ آخِرَ الْبَابِ. فَائِدَةٌ: لَوْ خَافَ فَوْتَ رُفْقَةٍ: سَاغَ لَهُ التَّيَمُّمُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ: وَلَوْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا بِفَوْتِ الرُّفْقَةِ، لِفَوْتِ الْإِلْفِ وَالْأُنْسِ. قَالَ: وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ. تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا: مَفْهُومُ قَوْلِهِ " أَوْ بَهِيمَتِهِ " أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ، وَيَدَعُ الْمَاءَ لِخَوْفِهِ عَلَى بَهِيمَةِ غَيْرِهِ، وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِهِ عَلَى بَهِيمَةِ غَيْرِهِ كَبَهِيمَتِهِ. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. فَإِنَّ قَوْلَهُ " أَوْ رَفِيقِهِ أَوْ بَهِيمَتِهِ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ فِي " بَهِيمَتِهِ " إلَى " رَفِيقِهِ " فَتَقْدِيرُهُ: أَوْ بَهِيمَةِ رَفِيقِهِ. فَيَكُونُ كَلَامُهُ مُوَافِقًا لِلْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَوْلَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمَذْهَبِ. وَالثَّانِي: مُرَادُهُ بِالْبَهِيمَةِ: الْبَهِيمَةُ الْمُحْتَرَمَةُ كَالشَّاةِ، وَالْحِمَارَةِ، وَالسِّنَّوْرِ، وَكَلْبِ الصَّيْدِ، وَنَحْوِهِ، احْتِرَازًا مِنْ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ، وَالْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِمَا. تَنْبِيهٌ: شَمِلَ قَوْلُهُ (أَوْ خَشْيَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ فِي طَلَبِهِ) لَوْ خَافَتْ امْرَأَةٌ عَلَى نَفْسِهَا فُسَّاقًا فِي طَرِيقِهَا، وَهُوَ صَحِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُمْ: بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ إلَيْهِ. وَتَتَيَمَّمُ وَتُصَلِّي، وَلَا تُعِيدُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَتَيَمَّمُ. وَلَا تُعِيدُ، وَجْهًا وَاحِدًا. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: تَتَيَمَّمُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَقِيلَ: تُعِيدُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَبْعَدَ مَنْ قَالَهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَعَنْهُ. لَا أَدْرِي.

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.