Skip to main content
← Arabic Library

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي (ت 885هـ)

الفقه الحنبلي5,685 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 236234 / 5,685
قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَمَنْ وَطِئَ مَيِّتًا بَعْدَ غُسْلِهِ: أُعِيدَ غُسْلُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: وَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى كُلِّ وَاطِئٍ وَمَوْطُوءٍ، إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغُسْلِ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَرْجُ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا، مِنْ كُلِّ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: هَلْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ بِإِيلَاجٍ فِي فَرْجِهِ؟ يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ. وَتَابَعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ عَلَى ذَلِكَ. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ حَشَفَةَ مَيِّتٍ: هَلْ يُعَادُ غُسْلُهُ؟ فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ: لِي جِنِّيٌّ يُجَامِعُنِي كَالرَّجُلِ. فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي. لَا غُسْلَ عَلَيْهَا لِعَدَمِ الْإِيلَاجِ وَالِاحْتِلَامِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنِّيَّ يَغْشَى الْمَرْأَةَ كَالْإِنْسِ. انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ وُجُوبُ الْغُسْلِ. قَوْلُهُ (الثَّالِثُ: إسْلَامُ الْكَافِرِ، أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا) هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَسَوَاءٌ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ أَوْ لَا. وَسَوَاءٌ اغْتَسَلَ لَهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا. وَعَنْهُ لَا يَجِبُ بِالْإِسْلَامِ غُسْلٌ، بَلْ يُسْتَحَبُّ. قُلْت: وَهُوَ أَوْلَى، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي غَيْرِ التَّنْبِيهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا وُجِدَ مِنْهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ. وَحَكَاهُ الْمَذْهَبُ فِي الْكَافِي رِوَايَةً. وَلَيْسَ كَذَلِكَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَغْرَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْكَافِي، فَحَكَى ذَلِكَ رِوَايَةً، وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَقِيلَ: يَجِبُ بِالْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ بِشَرْطِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ وُجِدَ سَبَبٌ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ فِي حَالِ كُفْرِهِ: لَمْ

Contents

Showing the first 200 of 206 headings.

Edition details

الكتاب: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف المؤلف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (٧١٧ - ٨٨٥ هـ) صححه وحققه: محمد حامد الفقي [ت ١٣٧٨ هـ] الناشر: مطبعة السنة المحمدية الطبعة: الأولى، ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م وصوِّرْتها: دار إحياء التراث العربي - بيروت عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.