Vol. 1 · p. 204202 / 5,685
التَّاسِعُ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ غَيْرُ مَسِّ الذَّكَرِ، فَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ مَا انْفَتَحَ فَوْقَ الْمَعِدَةِ، أَوْ تَحْتَهَا مَعَ بَقَاءِ الْمَخْرَجِ وَعَدَمِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: إنْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ الْمُعْتَادُ وَانْفَتَحَ غَيْرُهُ نَقَضَ فِي الْأَضْعَفِ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
قَوْلُهُ ﴿بِبَطْنِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِهِ﴾ وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَالنَّقْضُ بِظَاهِرِ الْكَفِّ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ. وَعَنْهُ لَا نَقْضَ إلَّا إذَا مَسَّهُ بِكَفِّهِ فَقَطْ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَابْنُ تَمِيمٍ. فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِظَهْرِ يَدِهِ: فَفِي نَقْضِهِ بِحَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَالزَّرْكَشِيُّ. قُلْت: الْأَوْلَى النَّقْضُ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، قَوْلُهُ ﴿وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ بِذِرَاعِهِ﴾ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ يَنْقُضُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ. وَحَكَاهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ وَجْهَيْنِ.
قَوْلُهُ ﴿وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ﴾ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ مُنَجَّا، وَالزَّرْكَشِيُّ فِي شُرُوحِهِمْ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: عَدَمُ النَّقْضِ أَقْوَى. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ: يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَوْ مُنْفَصِلًا فِي وَجْهٍ.