Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 922812 / 1,014
وقال في موضع آخر، يعفى عن قدر دينار من الدم. فأما ما عدا الدم من النجاسات من الدبر كالبول، والعذرة، والخمر، إذا أصاب بدنه، فلا يعفى عنه، أدركه الطرف، أو لم يدركها، وإذا أصاب ثوبه، فما يدركه الطرف منها غير معفو عنه، وفيما لا يدركه الطرف قولان: أظهرهما: أنه غير معفو، كما لو أصاب البدن. والثاني: مفعو، ذكره في القديم. وقال أبو حنيفة: النجاسات قسمان: مغلظة، ومخففة. فالمغلظة: كالعذرة، والخمر، وبول ما لا يؤكل لحمه، وغيرها فيعفى عما هو بقدر الدرهم، وما دونه، فإن زاد على قدر الدرهم، لم يكن معفوا. والمخففة مثل: بول ما يؤكل كل لحمه، يعفى عن ربع الثوب عنه، وما دون الربع فإن زاد على الربع فلا يعفى، وإذا صلى وعلى ثوبه ما لا يعفى عنه من النجاسات، إن كان عالما بالحال، لم تنعقد صلاته، وإن جهلها حتى فرغ من الصلاة، أعاد في الجديد. وبه قال ابو حنيفة، كما لو بان محدثا أو جنبا، لأن الطهارة، كما تشترط من الحدث، تشترط من النجاسة. وفي القديم: لا إعادة عليه بخلاف الحدث، لأنه في ذاته يخصه، فانتسب في الجهل به إلى التفريط، لأن الإنسان يحيط علمًا بما يقع في ذاته ويخصه، حسب ما لا يحيط بما هو أجنبي منه. ولما روى عن أبي سعيد الخدري، ﵁، أنه قال: صليت خلف النبي ﷺ فخلع نعليه، فخلعنا نعالنا، فلما سلم، فقال ﵇: ما لكم خلعتم نعالكم، فقلنا: لأنك خلعتها يا رسول الله، فقال ﵇: أتاني جبريل وأخبرني أن منهما قذى، أو قال: أذى، فخلعتهما، ثم قال: إذا أتى

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التعليقة للقاضي حسين — القاضي الحسين | Cognoir — Cognoir