Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 1070960 / 1,014
قوله: فإن أم من خلع عنانه في خلاف الحمد، أجزأه. تظرف الشافعي ﵀ في العبارة، وإنما أراد به الفاسق الذي خلع العذار، فإمامته جائزة، إلا أن يكره الصلاة خلفه، ويكره له أن يصلي بالناس، وهكذا كل إمام يكرهون إمامته يكره له أن يؤم بهم. روى أن النبي ﷺ قال: لا يقبل الله صلاة من يؤم قومًا وهم له كارهون وصلاة امرأة زوجها عاتب عليها. أي غضبان: يقال: عتب الزوج، على زوجته، وسخط السلطان على رعيته، ووجد الوالد على ولده، وغضب السيد على عبده. هذا إذا كانوا يكرهون إمامته لمعنى فيه من زنا، أو شرب الخمر، أو غير ذلك من وجوه الفسق، فأما إذا كانوا يكرهونه من غير موجب لم يكره أن يؤم بهم، لأن الذنب لهم، ووبال الكراهة عليهم. قال المزني: ولا يتقدم أحد في بيت رجل إلا بإذنه ولا في ولاية سلطان بغير أمره، ولا في بيت رجل أو غيره، لأن ذلك يؤدي إلى تأذيه. قال القاضي حسين: أما السلطان أولى بالإمامة في الصلوات الخاصة، والعامة، والصلوات العامة: مثل العيدين، والخسوفين، والجمعة، والاستسقاء وإن جوزنا دونه. والخاصة: مثل الصلوات المفروضات إذا اجتمع السلطان وغيره، فالسلطان أولى من صحاب البيت إذا اجتمعا، وصاحب البيت أولى من الأجنبي، والمستأجر أولى من الآجر، ويعني بصاحب البيت الساكن فيه لا المالك، والمستغير أولى من المعير، والمكاتب أولى من السيد.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.