Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 921811 / 1,014
فيه معنيان: أحدهما: القلة. والثاني: تعذر الاحتراز. ولا خلاف في نجاستهما مع العفو، حتى لو عرق، فسال العرق إلى موضع آخر، أو ليس ثوبًا رطبًا أصاب المكان الرطب النجس من بدنه، أو كان على ثوبه، فاغتسل، ولبسه، حكم بنجاسة الثوب والبدن، حتى لا تصح صلاته، لأنها تفاحشت، وحدثت النجاسة الأجنبية التي لا عفو فها بالانتشار، بخلاف دم البراغيث، إذا كثر فإن في وجه، يعفي عنه، لتعذر الاحتراز، والفرق أنه علم هذا بإصابة ثوبه وبدنه، ثم طرأ العرق عليه، بخلاف دم البراغيث في الأصل. فأما الكثير من دم البراغيث، وما يخرج من بدنه، هل يعفى عنه؟ فوجهان: بناء على المعنيين: إن جعلنا المعنى في القليل القلة، لم يعف لفقد المعنى. وإن جعلنا المعنى فيه تعذر الاحتراز، عفي عنه، إذ الاحتراز، كما يتعذر عن القليل يتعذر عن الكثير. فأما الدم الذي يخرج من غيره، إذا أصاب بدنه أو ثوبه، ما لا يعفي عنه من دم البراغيث، لم يعف عنه، لأنه إذا لم يعف عنه، والخارج من بدنه لئلا يعف من الخارج أولى، وما يعفي من دم البراغيث، والخارج من بدنه، إذا خرج من بدن غيره وأصابه، هل يعفى عنه؟ فوجهان: والفرق أن الاحتراز لا يتعذر عن الدم الذي يخرج من الغير، بخلاف ما يخرج من نفسه. وقد قال الشافعي في القديم: ويعفي عن قدر كف من الدم

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.