Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 628519 / 1,014
فأما وقت الضرورة وهو الوقت الذي يصير الشخص فيه من أهل وجوب الصلاة عليه بزوال العذر، مثل الكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق والحائض إذا طهرت، والمغمى عليه إذا زال إغماؤه في آخر وقت العصر، أو في آخر وقت العشاء، أو في آخر وقت الصبح، والله أعلم بالصواب. فأما إذا زالت هذه الأعذار قبيل غروب الشمس، وبقي من الوقت قدر ركعة صار مدركًا للعصر. وفي اشتراط إمكان الطهارة قولان: وإذا قلنا: إنه يصير مدركًا للعصر، فهل يصير مدركًا للظهر، أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: بلى لأنهما صلاتان يتفق وقتهما في وقت العذر، فكذا في وقت الضرورة. والثاني: لا، لأنه لم يدرك شيئا من وقت الظهر، فلا يلزمه ذلك، كما لا يلزمه الصبح، فعلى هذا لا يصير مدركًا للظهر إلا بإدراك خمس ركعات من آخر وقت العصر. وفي إمكان الطهارة قولان: أحدهما: بلى يشترط إمكانها، لأن الصلاة لا تصح بدونها. والثاني: لا؛ إذ ليس من ضرورة صحة الصلاة وجود الطهارة في الوقت، فعلى هذا إذا أدرك خمس ركعات من آخر وقت العصر، وقلنا: إنه يصير مدركًا للظهر والعصر معًا، فأربعة منها تجعل للظهر، والخامسة للعصر، أو على عكسه، فعلى وجهين: أحدهما: للظهر؛ لأنها السابقة. والثاني: للعصر، والخامسة للظهر لأنها تبع للعصر في هذا الموضع. وفائدة الخلاف تظهر في المغرب مع العشاء إن قلنا الأربعة للعصر لم يصر مدركًا، للمغرب هناك إلا بإدراك خمس ركعات من آخر وقت العصر.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.