Skip to main content
← Arabic Library

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين (ت 462هـ)

الفقه الشافعي1,014 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 569460 / 1,014
وإن كانت بالغة، وجنت، ثم أفاقت، وقلنا: بأنها ترد إلى يوم وليلة، وأنها ترد إلى ذلك من الشهر الهلالي، لأنه كان لها أصل مستقيم قبل ذلك. وقال القفال: إنها ترد إلى يوم وليلة من وقت الإفاقة؛ لأن ذلك أول وقت تلاقيها الخطاب. والقول الثاني: وهو قوله الجديد، أنه ليس لها طهر بيقين، ولا حيض بيقين، فتستعمل الاحتياط، فتصوم وتقضي وتصلي وتقضي، ولا يأتيها زوجها أبدًا. وإنما قلنا ذلك؛ لأنه ما من زمان من الأزمنة، إلا ويتصور لها الحيض فيه، والطهر وانقطاع الدم فيه. ولكن على القولين معا: لو كانت معتدة تنقضي عدتها بمضى ثلاثة أشهر، لأنا لو قلنا: لا تنقضي بمضي هذه المدة، لأدى ذلك إلى إلحاق الضرر بها وبه، لأنها تبقي في حبالته ابد الدهر، ويتضرر هو بإدرار النفقة عليها. وكيفية الاحتياط في العبادات: نذكر أولا الصلاة: فنقول: إذا دخل وقت الظهر تغتسل، وتصلي الظهر، وإذا دخل وقت العصر تغتسل، وتصلي العصر، وإذا غربت الشمس تغتسل، وتصلي المغرب، ثم تتوضأ وتقضي الظهر، ثم تتوضأ وتقضي العصر، ثم إذا غاب الشفق تغتسل وتصلي صلاة العشاء ثم إذا طلع الفجر تغتسل وتصلي الفجر، ثم تتوضأ وتقضي المغرب، ثم تتوضأ، وتقضي العشاء، ثم إذا طلعت الشمس تغتسل وتقضي الصبح. فإنها تصلي في يوم وليلة عشر صلوات بست اغتسالات، وأربع طهارات. وإنما قلنا: إذا غربت الشمس تتوضأ بعد الاغتسال، وتقضي صلاة الظهر، ثم تتوضأ وتقضي صلاة العصر، لاحتمال أنه ربما انقطع دمها قبل غروب الشمس، بقدر ركعة، ويلزمها صلاة العصر والظهر بذلك.

Contents

Edition details

الكتاب: التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني) المؤلف: القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ (ت ٤٦٢ هـ) المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.