Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 552534 / 619
قلت: الحَبَلة بفتح الحاء والباء، ويُقال أيضًا بإسكان الباء قاله الجوهري وغيرُه، والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنب كرمًا، وكانت الجاهليةُ تسمّيه كرمًا، وبعضُ الناس اليوم تُسمّيه كذلك، ونهى النبيّ ﷺ عن هذه التسمية، قال الإِمام الخطابي وغيره من العلماء: أشفق النبيُّ ﷺ أن يدعوهم حسنُ اسمها إلى شربِ الخمر المتخذة من ثمرها فسلبَها هذا الاسم، والله أعلم. [فصل]: [٥/ ٩٣٨] روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا قالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أهْلَكُهُمْ". قلت: روي أهلكُهم برفع الكاف وفتحها، والمشهور الرفع، ويُؤيِّده أنه جاء في رواية رويناها في حلية الأولياء في ترجمة سفيان الثوري "فَهُوَ مِنْ أهْلَكِهمْ" قال الإِمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الرواية الأولى، قال بعض الرواة: لا أدري هو بالنصب أم بالرفع؟ قال الحميدي: والأشهر الرفع: أي أشدُّهم هلاكًا، قال: وذلك إذا قال على سبيل الإزراء عليهم والاحتقار لهم وتفضيل نفسه عليهم، لأنه لا يدري سرّ الله تعالى في خلقه، هكذا كان بعضُ علمائنا يقولُ، هذا كلام الحميدي. وقال الخطابي: معناه: لا يزالُ يعيبُ الناسَ ويذكرُ مساويهم ويقول: فسدَ النَّاسُ وهلكوا ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك فهو أهلكُهم: أي أسوأ حالًا فيما يَلحقُه من الإِثم في عيبهم والوقيعة فيهم، وربما أدّاه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أن له فضلًا عليهم، وأنه خير منهم فيهلك، هذا كلام الخطابي فيما رويناه عنه في كتابه "معالم السنن".

Footnotes

[٩٣٨] مسلم (٢٦٢٣)، ومسند الإِمام أحمد ٢/ ٣٤٢.

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.