p. 483465 / 619
قلتُ: الذَرْب بفتح الذال المعجمة والراء، قال أبو زيد وغيره من أهل اللغة: هو فُحش اللسان.
٢٧٨ ـ بابُ ما يَقولُه إذا عَثَرَتْ دَابّتُه
[١/ ٨٠٠] روينا في سنن أبي داود، عن أبي المليح التابعي المشهور عن رجل قال:
كنتُ رديفَ النبيّ ﷺ، فعثرت دابّته فقلتُ: تَعِسَ الشيطان، فقال: "لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطانُ، فإنَّكَ إذَا قُلْتَ ذلكَ تَعاظَمَ حتَّى يَكُونَ مِثْلَ البَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: باسْمِ اللَّهِ، فإنَّكَ إذَا قُلْتَ ذلك تَصَاغَرَ حتى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبابِ" قلتُ: هكذا رواه أبو داود عن أبي المليح عن رجل هو رَديف النبيّ ﷺ.
[٢/ ٨٠١] ورويناه في كتاب ابن السني، عن أبي المليح عن أبيه، وأبوه صحابي اسمه أُسامة على الصحيح المشهور، وقيل فيه أقوال أُخَر.
وكِلا الروايتين صحيحة متصلة، فإن الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي، والصحابة ﵃ كلُّهم عدولٌ لا تضرُّ الجَهَالةُ بأعيانهم. وأما قوله تَعَس، فقيل معناه: هلك، وقيل سقط، وقيل عثر، وقيل لزمه الشرّ، وهو بكسر العين وفتحها، والفتح أشهر، ولم يذكر الجوهري في صِحاحه غيره.