Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 463445 / 619
٢٥٤ ـ بابُ النّهي عنِ التَّكَنِّي بأبي القَاسِم [١/ ٧٥٢] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن جماعة من الصحابة منهم جابر وأبو هريرة ﵄؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: "سَمُّوا باسْمي وَلا تُكَنُّوا بِكُنْيَتِي" قلت: اختلف العلماء في التكنّي بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب: فذهب الشافعي ﵀ ومَنْ وافقه إلى أنه لا يَحِلُّ لأحد أن يَتَكَنَّى أبا القاسم، سواء كان اسمه محمدًا أو غيره، وممّن روى هذا من أصحابنا عن الشافعي الأئمةُ الحفّاظُ الثقات الأثبات الفقهاء المحدّثون: أبو بكر البيهقي، وأبو محمد البغوي في كتابه "التهذيب" في أول كتاب الكاح، وأبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق. والمذهب الثاني: مذهب مالك ﵀ أنه يجوز التكنّي بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره، ويجعل النهي خاصًا بحياة رسول الله ﷺ. والمذهب الثالث: لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره. قال الإِمام أبو القاسم الرافعي من أصحابنا: يُشبه أن يكون هذا الثالث أصحّ، لأن الناس لم يزالوا يكتنون به في جميع الأعصار من غير إنكار، وهذا الذي قاله صاحب هذا المذهب فيه مخالفة ظاهرة للحديث. وأما إطباق الناس على فعله مع أن في المتكنين به والمكنّين الأئمة الأعلام، وأهل الحلّ والعقد والذين يُقتدى بهم في مهمات الدين ففيه تقوية لمذهب مالك في جوازه مطلقًا، ويكونون قد فهموا من النهي الاختصاص بحياته ﷺ كما هو مشهور من سبب النهي في تكنّي اليهود بأبي القاسم

Footnotes

[٧٥٢] البخاري (٦١٨٧) و (٦١٨٨)، ومسلم (٢١٣٣) و (٢١٣٤)، وأبو داود (٤٩٦٥)، والترمذي (٢٨٤٤).

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأذكار للنووي ت مستو — النووي | Cognoir — Cognoir