Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 428410 / 619
ابن عمر: وأنا أقول: الحمدُ لله والسلامُ على رسول الله ﷺ، وليس هكذا علّمنا رسولُ الله ﷺ، علّمنا أن نقول: "الحَمْدُ لِلَّهِ على كُلّ حالٍ". قلت: ويُستحبّ لكل مَن سمعه أن يقول لَه: يرحمك الله، أو يرحمكم الله، أو رحمكم الله، ويُستحبّ للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله ويُصلح بالكم، أو يغفر الله لنا ولكم (١). [٩/ ٦٨٣] وروينا في موطأ مالك، عنه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄؛ أنه قال: إذا عَطَسَ أحدُكم فقيل له: يرحمُك الله، يقول: يرحمنا الله وإياكم، ويغفرُ الله لنا ولكم. وكل هذا سنّة ليس فيه شيء واجب، قال أصحابنا: والتشميتُ وهو قوله يرحمك الله سنّة على الكفاية لو قاله بعضُ الحاضرين أجزأ عنهم، ولكن الأفضل أن يقوله كلُّ واحد منهم؛ لظاهر قوله ﷺ في الحديث الصحيح الذي قدّمناه "كانَ حَقًّا على كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُوْلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ" هذا الذي ذكرناه من استحباب التشميت هو مذهبنا: واختلف أصحابُ مالك في وجوبه، فقال القاضي عبد الوهاب: هو سنّة، ويُجزىء تشميتُ واحد من الجماعة كمذهبنا، وقال ابن مُزَيْنٍ: يَلزم كلَّ واحد منهم، واختاره ابن العربي المالكي. [فصل]: إذا لم يحمد العاطس لا يُشَمَّتُ؛ للحديث المتقدم. وأقلُّ الحمد والتشميت وجوابِه أن يرفعَ صوتَه بحيث يُسمِعُ صاحبَه. [فصل]: إذا قال العاطسُ لفظًا آخرَ غير الحمد لله لم يستحقّ التشميت.

Footnotes

[٦٨٣] الموطأ ٢/ ٩٦٥، وهو موقوف صحيح. (١) "يغفر الله لنا ولكم": فيه استحباب تقديم الداعي نفسه إذا دعا، وفيه أنه يأتي بضمير الجمع وإن كان المخاطَبُ واحدًا

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.