p. 352334 / 619
رسول الله ﷺ قال: "ما خَلَّفَ أحَدٌ عِنْدَ أَهْلِهِ أفْضَلَ منْ رَكْعَتَيْ يَرْكَعُهُما عنْدَهُمْ حينَ يُرِيدُ سَفَرًا" رواه الطبراني. قال بعض أصحابا: يُستحبّ أن يقرأ في الأولى منهما بعد الفاتحة ﴿قُلْ يا أيُّهَا الكافِرُونَ﴾ وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾. وقال بعضهم: يَقرأ في الأولى بعد الفاتحة ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبّ الفَلَقِ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ﴾. فإذَا سلَّم قرأ آيةَ الكرسي، فقد جاء: أن من قرأ آية الكرسي قبلَ خروجهِ من منزلِه لم يصبْه شيءٌ يكرهُه حتى يَرجع (١). ويُستحبّ أن يقرأ سورة ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ فقد قال الإِمام السيد الجليل أبو الحسن القزويني، الفقيه الشافعي، صاحب الكرامات الظاهرة، والأحوال الباهرة، والمعارف المتظاهرة: إنه أمان من كل سوء. قال أبو طاهر بن جحشويه: أردتُ سفرًا وكنتُ خائفًا منه فدخلتُ إلى القزويني أسألُه الدعاءَ، فقال لي ابتداءً من قِبَل نفسه: مَن أرادَ سفرًا ففزِعَ من عدوّ أو وحش فليقرأ ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ فإنها أمانٌ من كلّ سوء، فقرأتُها فلم يعرض لي عارض حتى الآن؛ ويستحبّ إذا فرغ من هذه القراءة أن يدعو بإِخلاص ورقّة. ومن أحسن ما يقول: اللَّهُمَّ بِكَ أسْتَعِينُ