Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 340322 / 619
الله كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وأطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ. وَلا تَكُونُوا كالَّذينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاء النَّاسِ وَيَصُدُونَ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ [الأنفال: ٤٥ـ٤٧] قال بعض العلماء هذه الآية الكريمة أجمع شيء جاء في آداب القتال. [١/ ٥٠٠] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابن عباس قال: قال النبيّ ﷺ وهو في قُبّته: "اللَّهُمَّ إني أنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ، فأخذ أبو بكر ﵁ بيده فقال: حَسْبُكَ يا رسول الله! فقد أَلْحَحْتَ على ربِّك، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأمَرُّ﴾ [القمر:٤٥ـ٤٦] " وفي رواية "كان ذلك يوم بدر" هذا لفظ رواية البخاري. وأما لفظ مسلم فقال: "استقبل نبيّ الله ﷺ القبلة ثم مَدَّ يديه فجعل يهتفُ بربه يقول: "اللَّهُمَّ أنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةُ مِنْ أهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِي الأرْضِ، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه حتى سقطَ رداؤُه". قلتُ: يَهتف بفتح أوله كسر ثالثه ومعناه: يرفع صوته بالدعاء. [٢/ ٥٠١] وروينا في صحيحيهما، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄؛ أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ـ انتظر حتى مالتِ الشمسُ ثم قامَ في الناس فقال: "أيُّها النَّاسُ لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوّ (١) وَسَلُوا اللَّهَ العافِيَةَ، فإذَا لَقيتُموهُم فاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ

Footnotes

[٥٠٠] البخاري (٣٩٥٣)، ومسلم (١٧٦٣)، والترمذي (٣٠٨١)، وأبو داود مختصرًا (٢٦٩٠). [٥٠١] البخاري (٣٠٢٥)، ومسلم (١٧٤٢). (١) "لا تتمنّوا لقاء العدو" قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: حكمة النهي أن المرء لا يعلمُ ما يؤول إليه الأمر، وهو نظير سؤال العافية من الفتن

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.