Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 210192 / 619
وقد نُهينا عن شعارهم. والمكروه هو ما ورد فيه نهيٌ مقصود. قال أصحابنا: والمعتمدُ في ذلك أن الصَّلاةَ صارتْ مخصوصةً في لسان السلف بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، كما أن قولنا: ﷿، مخصوصٌ بالله ﷾، فكما لا يُقال: محمد ﷿ وإن كان عزيزًا جليلًا ـ لا يُقال: أبو بكر أو عليّ ﷺ، وإن كان معناه صحيحًا. واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة، فيُقال: اللَّهمّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، وأصحابه، وأزواجه، وذرِّيته، وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك؛ وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلفُ عليه خارج الصلاة أيضًا. وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجوينيُّ من أصحابنا: هو في معنى الصلاة فلا يُستعمل في الغائب، فلا يفرد به غير الأنبياء، فلا يُقال: عليّ ﵇؛ وسواء في هذا الأحياء والأموات. وأما الحاضر فيُخاطب به فيقال: سلام عليك، أو: سلام عليكم، أو: السَّلام عليك، أو: عليكم؛ وهذا مجمع عليه، وسيأتي إيضاحه في أبوابه إن شاء الله تعالى. [فصل]: يُستحبّ الترضّي والترحّم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعبَّاد وسائر الأخيار، فيقال: ﵁، أو ﵀ ونحو ذلك. وأما ما قاله بعض العلماء: إن قوله ﵁ مخصوص بالصحابة، ويُقال في غيرهم: ﵀ فقط، فليس كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تُحصر، فإن كان المذكور صحابيًا ابن صحابي قال: قال ابن عمر ﵄، وكذا ابن عباس، وابن الزبير، وابن جعفر، وأُسامة بن زيد ونحوهم، لتشمله وأباه جميعًا. [فصل]: فإن قيل: إذا ذكر لقمان ومريم هل يُصلّي عليهما كالأنبياء،

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأذكار للنووي ت مستو — النووي | Cognoir — Cognoir