Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 120102 / 619
يُقال: قمن بفتح الميم وكسرها، ويجوز في اللغة قمين، ومعناه: حقيق وجدير. [٨/ ١٢٥] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاء". [٩/ ١٢٦] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة أيضًا، أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ وأوّلَهُ وآخِرَهُ وَعَلانِيَتَهُ وَسِرَّه". دِقه وجِلّه: بكسر أولهما، ومعناه: قليله وكثيره. واعلم أنه يستحبّ أن يجمع في سجوده جميع ما ذكرناه، فإن لم يتمكن منه في وقت أتى به في أوقات، كما قدّمناه في الأبواب السابقة، وإذا اقتصر يقتصر على التسبيح مع قليل من الدعاء، ويُقدِّمُ التسبيحَ، وحكمه ما ذكرناه في أذكار الركوع من كراهة قراءة القرآن فيه، وباقي الفروع. [فصل]: اختلف العلماء في السجود في الصلاة والقيام أيُّهما أفضل؟ فمذهب الشافعي ومن وافقه: القيام أفضل، لقول النبيّ ﷺ في الحديث في صحيح مسلم "أفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ" (١) " ومعناه القيام، ولأن ذكر القيام هو القرآن، وذكر السجود هو التسبيح، والقرآن أفضل، فكان ما طوّلَ به أفضل. وذهب بعض العلماء إلى أن السجود أفضل، لقوله ﷺ في الحديث المتقدّم: "أقْرَبُ ما يَكُونَ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ

Footnotes

[١٢٥] مسلم (٤٨٢). [١٢٦] مسلم (٤٨٣)، وأبو داود (٨٧٨). (١) مسلم (٤)

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأذكار للنووي ت مستو — النووي | Cognoir — Cognoir