Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 612594 / 619
الغار، عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "انْطَلَقَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كان قَبْلَكُمْ حتَّى آوَاهُمُ المَبيتُ إلى غارٍ فَدَخَلُوهُ، فانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغارَ، فَقالُوا: إنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إلَاّ أنْ تَدْعُوا اللَّهَ تَعالى بصَالحِ أعْمالِكُمْ. قالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّهُ كانَ لي أَبوانِ شَيْخانِ كَبِيرَانِ، وكُنْتُ لا أُغْبِقُ قَبْلَهُما أهْلًا وَلا مالًا". وذكر تمام الحديث الطويل فيهم، وأن كلَّ واحد منهم قال في صالح عمله: "اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ قَدْ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ما نَحْنُ فِيهِ" فانفرج في دعوة كلِّ واحدٍ شيءٌ منها وانفرجتْ كلُّها عقب دعوة الثالث "فخرجوا يمشون" قلتُ: أُغبق بضم الهمزة وكسر الباء: أي أسقي. وقد قال القاضي حسين من أصحابنا وغيره في صلاة الاستسقاء كلامًا معناه: أنه يُستحبّ لمن وقعَ في شدّة أن يدعوَ بصالح عمله، واستدلوا بهذا الحديث، وقد يُقال في هذا شيء: لأن فيه نوعًا من ترك الافتقار المطلق إلى الله تعالى، ومطلوبُ الدعاء الافتقار، ولكن ذكرَ النبيّ ﷺ هذا الحديث ثناءً عليهم، فهو دليلٌ على تصويبه ﷺ، وبالله التوفيق. [فصل]: ومن أحسن ما جاءَ عن السلف في الدعاء؛ ما حُكي عن الأوزاعيّ رحمه الله تعالى قال: خرج الناسُ يستسقون، فقام فيهم بلالُ بن سعد، فحمدَ الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: يا معشر مَن حضر! ألستم مقرِّين بالإِساءة؟ قالوا: بلى، فقال: اللَّهمّ إنّا سمعناك تقول: ﴿ما عَلى المحْسِنِين مِنْ سَبيلٍ﴾ [التوبة:٩١] وقد أقررنا بالإِساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا؟ اللَّهمّ اغفرْ لنا وارحمنا واسقنا، فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسُقوا. وفي معنى هذا أشدوا: أنا المُذْنبُ الخَطَّاءُ والعفوُ واسعٌ ... ولو لم يكنْ ذنبٌ لما وقعَ العَفْوُ

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.