Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 611593 / 619
من الدعاء ما يعلمُه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شرّ المخلوقين إبليس إذ ﴿قال أنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قالَ إِنَّكَ منَ المُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤ـ ١٥]. الثامن: أن يُلحّ في الدعاء ويكرّره ثلاثًا ولا يستبطىء الإِجابة. التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى. قلتُ: وبالصلاة على رسول الله ﷺ بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمه بذلك كله أيضًا. العاشر: وهو أهمّها والأصل في الإِجابة، وهو التوبةُ وردُّ المظالم والإِقبال على الله تعالى. [فصل]: قال الغزالي: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاءَ لا مَرَدَّ له؟ فاعلم أن من جملة القضاء ردّ البلاء بالدعاء، فالدعاءُ سببٌ لردّ البلاء ووجود الرحمة، كما أن الترسَ سبب لدفع السلاح، والماءُ سببٌ لخروج النبات من الأرض؛ فكما أن الترسَ يدفع السهمَ فيتدافعان، فكذلك الدعاءُ والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء أن لا يحملَ السلاح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء:١٠٢] فقدَّرَ الله تعالى الأمرَ وقدَّرَ سبَبه. وفيه من الفوائد ما ذكرناه، وهو حضور القلب والافتقار، وهما نهاية العبادة والمعرفة، والله أعلم. ٣٣٩ ـ بابُ دعاءِ الإِنسان وتوسّله بصالحِ عملهِ إلى الله تعالى [١/ ١٠٣٧] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، حديث أصحاب

Footnotes

[١٠٣٧] البخاري (٣٤٦٥)، ومسلم (٢٧٤٣)، وأبو داود (٣٣٨٧). وفي الحديث: استحباب الدعاء وقت الكرب وغيره، والتوسل إلى الله بصالح العمل، والحضّ على برّ الوالدين والأمانة، والعفاف عن المحرمات.

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.