Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 574556 / 619
واعلم أنه لا يدخلُ في الذمّ تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراط وإغراب لأن المقصودَ منها تهييج القلوب إلى طاعة الله ﷿، ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر. [فصل]: ويُكره لمن صلى العشاء الآخرة أن يتحدَّثَ بالحديث المباح في غير هذا الوقت وأعني بالمُباح الذي استوى فعله وتركه. فأما الحديث المحرّم في غير هذا الوقت أو المكروه فهو في هذا الوقت أشدّ تحريمًا وكراهة. وأما الحديثُ في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق والحديث مع الضيف فلا كراهةَ فيه، بل هو مستحبّ، وقد تظاهرت الأحاديثُ الصحيحةُ به، وكذلك الحديثُ للغدر والأمور العارضة لا بأس به، وقد اشتهرت الأحاديثُ بكل ما ذكرتُه، وأنا أُشيرُ إلى بعضها مختصرًا، وأرمزُ إلى كثير منها. [٣٨/ ٩٧١] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي بَرزةَ ﵁؛ أن رسول الله ﷺ كان يكرهُ النومَ قبل العِشاء والحديثَ بعدَها. وأما الأحاديث بالترخيص في الكلام للأمور التي قدّمتُها فكثيرةٌ. [٣٩/ ٩٧٢] فمن ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين: أن رسولَ الله ﷺ صلَّى العشاءَ في آخر حياته، فلما سلَّم قال: "أرأيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فإنَّ على رأسِ مِئَةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ على ظَهْرِ الأرْضِ اليَوْمَ أحَدٌ". [٤٠/ ٩٧٣] ومنها حديث أبي موسى الأشعري ﵁، في

Footnotes

[٩٧١] البخاري (٥٦٨)، ومسلم (٦٤٧)، وأبو داود (٣٩٨)، والترمذي (١٦٨). [٩٧٢] البخاري (٥٦٤)، ومسلم (٢٥٣٧)، وأبو داود (٤٣٤٨)، والترمذي (٢٢٥٢). [٩٧٣] البخاري (٥٦٧)، ومسلم (٦٤١)، ومعنى "ابهارّ الليل": انتصف، وبُهرة كل شيء: وسطه.

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.