p. 558540 / 619
[فصل]: في لفظ السيد. اعلم أن السيد يُطلق على الذي يفوق قومَه ويرتفعُ قدرُه عليهم، ويُطلق على الزعيم والفاضل، ويُطلق على الحليم الذي لا يستفزّه غضبُه، ويُطلق على الكريم وعلى المالك وعلى الزوج، وقد جاءت أحاديثُ كثيرةٌ بإطلاق سيد على أهل الفضل.
[١١/ ٩٤٤] فمن ذلك ما رويناه في صحيح البخاري، عن أبي بكرةَ ﵁؛
أن النبيّ ﷺ صَعِدَ بالحسن بن عليّ ﵄ المنبرَ فقال: "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله تعالى أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ".
[١٢/ ٩٤٥] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁؛
أن رسولَ الله ﷺ قال للأنصار لما أقبل سعد بن معاذ ﵁: "قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ" أو "خَيْرِكُمْ" كذا في بعض الروايات "سيّدكم أو خيرِكم" وفي بعضها "سيّدكم" بغير شك.
[١٣/ ٩٤٦] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁؛
أن سعدَ بن عبادة ﵁ قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ الرجلَ يجدُ مع امرأته رجلًا أيقتله؟ الحديث، فقال رسول الله ﷺ: "انْظُرُوا إلى ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ".
وأما ما وردَ في النهي:
[١٤/ ٩٤٧] فما رويناه بالإِسناد الصحيح في سنن أبي دَاود، عن بريدة