p. 525507 / 619
عنها قالتْ:
قلتُ للنبيّ ﷺ: حسبُك من صفيّة كذا وكذا ـ قال بعضُ الرواة: تعني قصيرة ـ فقال: "لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ" قالت: وحكيتُ له إنسانًا فقال: "ما أُحِبُّ أني حَكَيْتُ إنسانًا وأنَّ لي كَذَا وكَذَا" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلتُ: مزجته: أي خالطته مخالطة يتغيرُ بها طعمُه أو ريحُه لشدّة نتنها وقبحها، وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئًا من الأحاديث يبلغُ في الذمّ لها هذا المبلغ ﴿وَمَا يَنْطقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلَاّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٣] نسألُ اللَّه الكريم لطفه والعافية من كل مكروه.
[٦/ ٨٩٤] وروينا في سنن أبي داود، عن أنس ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أظْفارٌ مِنْ نُحاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يا جِبْرِيلُ؟ قال: هَؤُلاءِ الَّذينَ يأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ".
[٧/ ٨٩٥] وروينا فيه، عن سعيد بن زيد ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "إنَّ مِن أرْبَى الرّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ".
[٨/ ٨٩٦] وروينا في كتاب الترمذي، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَخونُهُ وَلا يَكْذِبُهُ وَلا يَخْذُلُهُ، كُلّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَامٌ عرْضُهُ ومَالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى ها هنا، بِحسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشرّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلمَ" قال الترمذي: حديث حسن.