p. 505487 / 619
وحذقه ونصيحته ووَرَعه وشفقته. ويُستحبّ أن يُشاور جماعة بالصفة المذكورة ويستكثر منهم، ويعرّفهم مقصودَه من ذلك الأمر، ويُبيِّن لهم ما فيه من مصلحة ومفسدة إن علم شيئًا من ذلك، ويتأكّدُ الأمرُ بالمشاورة في حقّ ولاة الأمور العامة كالسلطان والقاضي ونحوهما، والأحاديث الصحيحة في مشاورة عمر بن الخطاب ﵁ أصحابَه ورجوعِه إلى أقوالهم كثيرة مشهورة، ثم فائدة المشاورة القَول من المستشار إذا كان بالصفة المذكورة، ولم تظهر المفسدة فيما أشار به، وعلى المستشار بذل الوسع في النصيحة وإعمال الفكر في ذلك.
[١/ ٨٤٩] فقد روينا في صحيح مسلم، عن تميم الداريّ ﵁،
عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الدّينُ النَّصِيحَةُ، قالوا: لمن يا رسول الله؟! قال: لِلَّهِ وكِتابِهِ وَرَسُولِهِ وأئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعامَّتِهِمْ".
[٢/ ٨٥٠] وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "المُسْتَشارُ مُؤْتَمَنٌ".
٣٠٦ ـ بابُ الحَثِّ على طِيْبِ الكَلَام
قال الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر:٨٨].
[١/ ٨٥١] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عديّ بن حاتم