Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 420402 / 619
الحديث الطويل في وفاة رسول الله ﷺ قالت: دخلَ أبو بكر ﵁ فكشفَ عن وجه رسول الله ﷺ ثم أكبَّ عليه فقَبّله، ثم بكى. [١٠/ ٦٦٠] وروينا في كتاب الترمذي، عن عائشة ﵂ قالت: قدِمَ زيدُ بنُ حارثةَ المدينةَ ورسولُ الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرعَ البابَ، فقامَ إليه النبيّ ﷺ يجرّ ثوبَه، فاعتنقه وقبَّله. قال الترمذي: حديث حسن. وأما المعانقةُ وتقبيلُ الوجه لغير الطفل ولغير القادم من سفر ونحوه فمكروهان، نصَّ على كراهتهما أبو محمد البغويّ وغيره من أصحابنا. ويدلّ على الكراهة: [١١/ ٦٦١] ما رويناه في كتابي الترمذي وابن ماجه، عن أنس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله! الرجل منّا يَلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا" قال: أفيلتزمه ويقبّله؟ قال: "لا" قال: فيأخذه بيده ويصافحُه؟ قال: "نَعَمْ" قال الترمذي: حديث حسن. قلت: وهذا الذي ذكرناه في التقبيل والمعانقة، وأنه لا بأس به عند القدوم من سفر ونحوه، ومكروه كراهة تنزيه في غيره، وهو في غير الأمرد الحسن الوجه؛ فأما الأمردُ الحسنُ فيحرم بكلّ حال تقبيله، سواء قدم مَن سفر أم لا. والظاهر أن معانقته كتقبيله، أو قريبة من تقبيله، ولا فرق في هذا بين أن يكون المقبِّل والمقبَّل رجلين صالحين أو فاسقين، أو أحجُهما صالحًا، فالجميعُ سواء. والمذهبُ الصحيح عندنا تحريم النظر إلى الأمرد

Footnotes

[٦٦٠] الترمذي (٢٧٣٣). [٦٦١] الترمذي (٢٧٢٩)، وابن ماجه (٣٧٠٢).

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأذكار للنووي ت مستو — النووي | Cognoir — Cognoir