p. 417399 / 619
علمه أو شرفه وصيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يُكره بل يُستحبّ؛ وإن كان لغناه ودنياه وثروته وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك فهو مكروه شديد الكراهة. وقال المتولّي من أصحابنا: لا يجوز، فأشار إلى أنه حرام.
[١/ ٦٥١] روينا في سنن أبي داود، عن زارع ﵁، وكان في وفد عبد القيس قال: فجعلْنا نتبادرُ من رواحلنا فنقبِّلُ يدَ النبيّ ﷺ ورجلَه.
قلتُ: زارع بزاي في أوّله وراء بعد الألف، على لفظ زَارع الحنطة وغيرها.
[٢/ ٦٥٢] وروينا في سنن أبي داود أيضًا، عن ابن عمر ﵄ قصةً قال فيها: فدنونا ـ يعني من النبيّ ﷺ فقَبَّلنا يده.
وأما تقبيل الرجُل خدَّ ولده الصغير، وأخيه، وقُبلة غير خدّه من أطرافه ونحوها على وجه الشفقة والرحمة واللطف ومحبة القرابة، فسُنّةٌ. والأحاديث فيه كثيرة صحيحة مشهورة وسواء الولد الذكر والأنثى. وكذلك قبلته ولد صديقه وغيره من صغار الأطفال على هذا الوجه. وأما التقبيلُ بالشهوة فحرام بالاتفاق. وسواء في ذلك الوالد وغيره، بل النظر إليه بالشهوة حرام بالاتفاق على القريب والأجنبي.
[٣/ ٦٥٣] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن أبي هريرة رضي