Skip to main content
← Arabic Library

الأذكار للنووي ت مستو

النووي (ت 676هـ)

الرقائق والآداب والأذكار619 pagesPagination matches the printed edition

p. 405387 / 619
السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ" وفي المسألة أحاديث كثيرة بنحو ما ذكرنا، والله أعلم. قال أبو سعد المتولي: ولو سلَّم على رجل ظنَّه مسلمًا فبان كافرًا يستحَبّ أن يستردّ سلامَه فيقول له: رُدّ عليّ سلامي؛ والغرض من ذلك أن يوحشه ويظهرَ له أنه ليس بينهما ألفة. ورُوي أن ابن عمر ﵄ سلَّم على رجلٍ، فقيل إنه يهودي، فتبعه وقال له: ردّ عليّ سلامي (١). قلت: وقد روينا في موطأ مالك (٢) ﵀ أن مالكًا سُئل عمّن سلَّم على اليهوديّ أو النصراني هل يستقيله ذلك؟ فقال: لا، فهذا مذهبُه. واختاره ابن العربي المالكي. قال أبو سعد: لو أراد تحية ذميّ فعلَها بغير السلام بأن يقول: هداك الله، أو أنعم الله صباحك. قلت: هذا الذي قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج إليه فيقول: صُبِّحْتَ بالخير أو بالسعادة أو بالعافية، أو صبَّحَك الله بالسرور أو بالسعادة والنعمة أو بالمسرّة أو ما أشبه ذلك. وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار أن لا يقول شيئًا، فإن ذلك بسطٌ له وإيناس وإظهار صورة ودّ، ونحن مأمورون بالإِغلاظ عليهم ومنهيّون عن ودّهم فلا نظهره، والله أعلم. فرع: إذا مرّ واحدٌ على جماعة فيهم مسلمون أو مسلم وكفّار، فالسنّة أن يُسلِّم عليهم يقصد المسلمين أو المسلم. [٨/ ٦٣٠] روينا في صحيح البخاري ومسلم، عن أُسامةَ بن زيد رضي

Footnotes

[٦٣٠] البخاري (٦٢٥٤)، ومسلم (١٧٩٨)، والترمذي (٢٧٠١). (١) قال الحافظ: لم يذكر المصنف مَن خرّجه، وقد وجدته في جامع ابن وهب وأخرجه البيهقي في شعب الإِيمان. الفتوحات الربانية ٥/ ٣٤٤ (٢) الموطأ ٢/ ٩٦٠

Contents

Showing the first 200 of 272 headings.

Edition details

الكتاب: الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار» المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) المحقق: محيي الدين مستو [ت ١٤٤٢ هـ] الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الثانية،١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٦٣٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.