p. 373355 / 619
١٩٥ ـ بابُ لا يعيبُ الطعامَ والشرابَ
[١/ ٥٦٥] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال:
ما عابَ رسولُ الله ﷺ طعامًا قطّ، إن اشتهاه أكلَه، وإن كرهَه تركَه. وفي رواية لمسلم: وإن لم يشتهه سكت.
[٢/ ٥٦٦] وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه، عن هُلْب (١) الصحابي ﵁ قال:
سمعتُ رسولَ الله ﷺ وسأله رجلٌ: إن من الطعام طعامًا أتحرّجُ منه؟ فقال: "لا يَتَحَلَّجَنَّ في صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ بِهِ النَّصْرانِيَّةَ".
قلتُ: هُلْب بضمّ الهاء وإسكان اللام وبالباء الموحدة. وقوله يَتَحَلَّجَنَّ، هو بالحاء المهملة قبل اللام والجيم بعدها، هكذا ضبطه الهروي والخطابي والجماهير من الأئمة، وكذا ضبطناه في أصول سماعنا سنن أبي داود وغيره بالحاء المهملة، وذكره أبو السعادات ابن الأثير بالمهملة أيضًا، ثم قال: ويُروى بالخاء المعجمة، وهما بمعنى واحد. قال الخطابي: معناه لا يقع في ريبة منه. قال: وأصله من الحلج: هو الحركة والاضطراب، ومنه حَلَجَ القطن. قال: ومعنى ضارعتَ النصرانية: أي قاربتها في الشبه، فالمضارعة: المقاربة في الشبه.