p. 272254 / 619
الإمام أبو المحاسن الروياني من أصحابنا في كتابه البحر: يُستحبّ أن يدعوَ ويقول: لا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ الحَيّ الَّذي لا يَمُوتُ، فيستحبّ أن يدعوَ لها ويثني عليها بالخير إن كانت أهلًا للثناء، ولا يُجازف في ثنائه.
١٢٣ ـ بابُ ما يقولُه مَن يُدْخِلْ الميّتَ قبرَه
[١/ ٤١٦] روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها، عن ابن عمر ﵄؛
أن النبيّ ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلى سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ" قال الترمذي: حديث حسن. قال الشافعي والأصحاب ﵏: يُستحبّ أن يدعو للميت مع هذا.
ومن حسن الدعاء ما نصّ عليه الشافعي ﵀ في مختصر المزني قال: يقول الذين يدخلونه القبر (١): اللَّهُمَّ أسْلَمَهُ إلَيْكَ الأشِحَّاءُ (٢) مِنْ أهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَقَرابَتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَفَارَقَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ قُرْبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيا وَالحَياةِ إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ وَضِيقِهِ، وَنَزَلَ بِكَ وأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، إنْ عاقَبْتَهُ فَبِذَنْبٍ، وإنْ عَفَوتَ عَنْهُ فأنْتَ أهْلُ العَفْوِ، أنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ وَهُوَ فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ؛ اللَّهُمَّ اشْكُرْ حَسَنَتَهُ، وَاغْفِرْ سَيِّئَتَهُ، وأعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَاجْمَعْ لَهُ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ منْ عَذَابِكَ، واكْفِهِ كل هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ؛