p. 266248 / 619
يحمد الله ﷿، فقال باستحبابه جماعات من الأصحاب وأنكره جمهورهم، فإذا قلنا باستحبابه بدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة على النبيّ ﷺ، ثم يدعو للمؤمنين والمؤمنات، فلو خالف هذا الترتيب جاز وكان تاركًا للأفضل.
وجاءت أحاديث بالصلاة على رسول الله ﷺ (١) رويناها في سنن البيهقي، ولكني قصدتُ اختصار هذا الباب، إذ موضعُ بسطه كتب الفقه، وقد أوضحته في شرح المهذب.
وأما التكبيرة الثالثة فيجب فيها الدعاء للميت، وأقلُّه ما ينطلق عليه الاسم كقوله: ﵀، أو غفر الله له، أو اللهمَّ اغفرْ له، أو ارحمه، أو الطفْ به ونحو ذلك.
وأما المستحبّ فجاءت فيه أحاديث وآثار؛ فأما الأحاديث فأصحّها:
[٢/ ٤١١] ما رويناه في صحيح مسلم، عن عوف بن مالك ﵁ قال:
صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وأكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالمَاءِ والثَّلْجِ وَالبَرَدِ، ونَقِّهِ منَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ