p. 228210 / 619
فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبيّ ﷺ: فاتحة الكتاب، وأربع آياتٍ من أوّل سورة البقرة، وآيتين من وسطها: ﴿وإلهُكُمْ إِلهُ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. إنَّ في خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأرْضِ﴾ حتى فرغ من الآية [البقرة: ١٦٣ـ١٦٤] وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أوّل سورة آل عمران، و ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ ..﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ١٨] وآية من سورة الأعراف: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضِ﴾ [الأعراف:٥٤] وآية من سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إِله إِلَاّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ [المؤمنون:١١٦] وآية من سورة الجنّ: ﴿وأنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ [الجن: ٣] وعشر آيات من سورة الصّافّات من أوّلها، وثلاثًا من آخر سورة الحشر، و ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوّذتين. قلت: قال أهل اللغة: اللمم طرف من الجنون يلمّ بالإِنسان ويعتريه.
[٣/ ٣٣٩] وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمّه قال:
أتيتُ النبيَّ ﷺ فأسلمت، ثم رجعتُ فمررتُ على قوم عندهم رجل مجنون مُوثق بالحديد فقال أهله: إنّنا حُدِّثنا أن صاحبَك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ تُداويه، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرىء، فأعطوني مِئَةَ شاة، فأتيت النبيّ ﷺ فأخبرتُه، فقال: "هَلْ إِلَاّ هَذَا؟ " وفي رواية: "هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قلتُ: لا، قال: خُذْها فَلَعَمرِي لَمَنْ أكَلَ بِرُقْيَةِ باطِلٍ، لَقَدْ أكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ".
[٤/ ٣٤٠] وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى