p. 548539 / 696
٦٤١ - حدثني بذلك أحمد بن الرَّبيع بن عُدَيْس شيخٌ لنا، حدثني محمد بن مسلم بن مَسْعدة وهو من أهل رامَهُرْمز قال: قلتُ لمحمد بن منصور قاضي الأهواز في شيء جرى بيني وبينه: ثلاثة يُشدِّدون في الحروف، وثلاثة يُرخِّصون فيها، فممَّن رخَّص فيها الحسن، وكان الحسن يقول: يحكي اللهُ تعالى عن القرون السالفة بغير لغاتها، أفكَذِبٌ هو؟ وكان محمد بن منصور مُتَّكئًا، فاستوى جالسًا، ثم أخذ بمجامع كفِّه، وقال: ما أحسنَ هذا! أحسنَ الحَسَنُ جدًّا .
وقال قَتَادة، عن زُرَارة بن أَوْفى: لَقِيتُ عِدَّةً مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ، فاختلفوا عليَّ في اللَّفظ، واجتمعوا في المعنى.
ومِن الحُجَّة لِمَن ذهب إلى اتِّباع اللَّفظ: قولُه ﷺ: «نَضَرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا». أو قال: «فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» .
ومنه ما رُوي عنه ﷺ أنَّه أمر رجلًا أنْ يقول عند مضجعه في دعاء علَّمه: «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». فقال الرجل : وبرسولِك الذي أرسلتَ. فقال النبي ﷺ: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» .